يُعد شفط الدهون من أكثر الإجراءات التجميلية تداولًا حول العالم، إلا أنه أيضًا من أكثرها تعرضًا لسوء الفهم. فالمفاهيم الخاطئة المتعلقة بفقدان الوزن، وتنسيق القوام، وفترة التعافي، والنتائج طويلة المدى غالبًا ما تؤدي إلى تكوين توقعات غير واقعية لدى الأشخاص الذين يفكرون في الخضوع لهذا الإجراء.
إن فهم ما يمكن لشفط الدهون تحقيقه — وما لا يمكنه تحقيقه — يُعد أمرًا مهمًا لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن العلاج التجميلي والحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.
ما هو شفط الدهون؟
شفط الدهون هو إجراء جراحي تجميلي يهدف إلى إزالة التراكمات الدهنية الموضعية التي قد لا تستجيب للنظام الغذائي الصحي أو ممارسة الرياضة وحدهما.
ويُجرى هذا الإجراء عادةً في المناطق التالية:
- البطن
- الخصر والجانبين
- الفخذان
- الذراعان
- الظهر
- الذقن والرقبة
ولا يُعد شفط الدهون علاجًا للسمنة، بل يهدف بشكل أساسي إلى تحسين تناسق القوام وإبراز شكل الجسم لدى المرضى الذين يتم اختيارهم بعناية وفقًا لحالتهم الصحية واحتياجاتهم.
خرافة: شفط الدهون هو إجراء لإنقاص الوزن
من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا الاعتقاد بأن شفط الدهون صُمم لإنقاص كميات كبيرة من الوزن.
الحقيقة:
شفط الدهون هو إجراء يهدف إلى تنسيق القوام، وليس بديلًا عن اتباع نمط صحي لإدارة الوزن.
يُعد الأشخاص الأقرب إلى وزنهم المثالي والذين يحافظون على نمط حياة مستقر من أكثر المرشحين ملاءمةً لهذا الإجراء. ويُستخدم شفط الدهون عادةً لاستهداف التراكمات الدهنية العنيدة التي لا تستجيب لممارسة الرياضة أو التغييرات في النظام الغذائي.
خرافة: لا تعود الدهون بعد إجراء شفط الدهون
يعتقد الكثير من الأشخاص أن الدهون التي تتم إزالتها لا يمكن أن تعود أبدًا.
الحقيقة:
على الرغم من أن الخلايا الدهنية التي تتم إزالتها أثناء شفط الدهون لا تتجدد في المنطقة المعالجة، فإن الخلايا الدهنية المتبقية قد يزداد حجمها في حال حدوث زيادة كبيرة في الوزن بعد الإجراء.
ويعتمد الحفاظ على النتائج على المدى الطويل بشكل أساسي على اتباع نمط حياة صحي، يشمل التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني بانتظام.
خرافة: شفط الدهون يشد الجلد المترهل
يفترض بعض المرضى أن شفط الدهون يمكنه تحسين ترهل الجلد أو شد الجلد المترهل بشكل ملحوظ.
الحقيقة:
يعمل شفط الدهون على إزالة الدهون، لكنه لا يعالج مرونة الجلد بشكل مباشر.
ويعتمد شد الجلد على عدة عوامل، منها العمر، وجودة البشرة، والعوامل الوراثية، وكمية الدهون التي تمت إزالتها. وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراءات إضافية إذا كان ترهل الجلد هو المشكلة الأساسية.
خرافة: شفط الدهون مخصص للنساء فقط
غالبًا ما يرتبط تنسيق القوام التجميلي بالنساء فقط.
الحقيقة:
يلجأ الرجال أيضًا إلى شفط الدهون للتخلص من الدهون الموضعية وتحسين تناسق القوام.
وتشمل المناطق الأكثر شيوعًا للعلاج لدى الرجال: البطن، والصدر، والجانبان، والذقن. ويزداد إقبال كلٍ من الرجال والنساء على الإجراءات التي تساعد في تحسين تناسق الجسم وتحقيق التوازن في القوام، بدلاً من السعي إلى إحداث تغيير جذري في المظهر.
خرافة: التعافي بعد شفط الدهون يكون فوريًا
نظرًا لانتشار الحديث عن شفط الدهون على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن فترة التعافي تُستهان بها أحيانًا.
الحقيقة:
تختلف مدة التعافي بحسب مدى الإجراء، والمناطق التي تم علاجها، وطبيعة استجابة الجسم للشفاء.
ويُعد التورم، والكدمات، والشعور بانزعاج مؤقت من الأمور الشائعة خلال المرحلة الأولى من التعافي. ويتمكن معظم المرضى من العودة تدريجيًا إلى أنشطتهم اليومية مع مرور الوقت، مع الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج الخاصة بفترة ما بعد الإجراء.
وقد تستغرق النتائج النهائية عدة أسابيع أو حتى أشهر حتى تظهر بشكل كامل، مع انحسار التورم واستكمال عملية الشفاء.
خرافة: شفط الدهون يعالج السيلوليت
غالبًا ما يتم الخلط بين السيلوليت والدهون الموضعية.
الحقيقة:
لا يُعد شفط الدهون علاجًا أساسيًا للسيلوليت.
ورغم أن الإجراء قد يُحسّن تناسق القوام في بعض المناطق، فإن السيلوليت ينتج عن تغيّرات في البنية الموجودة أسفل الجلد، وقد يتطلب أساليب علاجية مختلفة.
من قد يكون مرشحًا مناسبًا لشفط الدهون؟
تعتمد ملاءمة شفط الدهون على عدة عوامل فردية، منها:
- الحالة الصحية العامة
- ثبات وزن الجسم
- مرونة الجلد
- نمط الحياة
- وجود توقعات واقعية للعلاج
ويُعد التقييم الطبي الشامل والاستشارة الفردية أمرين أساسيين لتحديد مدى ملاءمة هذا الإجراء وفقًا لأهداف المريض وحالته الصحية.
فهم التوقعات الواقعية
يُعد فهم النتائج الواقعية من أهم الجوانب التي ينبغي مراعاتها قبل الخضوع لأي إجراء تجميلي.
قد يساعد شفط الدهون في تحسين تناسق القوام وإبراز شكل الجسم، لكنه لا يُعد بديلًا عن اتباع نمط حياة صحي على المدى الطويل أو عن الحفاظ على الصحة العامة.
وغالبًا ما يكون المرضى الذين يخضعون للإجراء وهم على دراية كاملة بما يمكن توقعه، مع الالتزام بتوجيهات الطبيب، أكثر قدرة على تكوين توقعات واقعية بشأن النتائج وفترة التعافي.
نهج مدروس للرعاية التجميلية
تُعد الإجراءات التجميلية قرارات شخصية ينبغي اتخاذها بعد الحصول على استشارة طبية متخصصة، مع التحلي بتوقعات واقعية والتركيز على الصحة والعافية على المدى الطويل.
وقد يستفيد الأشخاص الذين يفكرون في إجراء شفط الدهون من استشارة طبيب مؤهل لفهم مدى ملاءمة الإجراء لهم، وفترة التعافي المتوقعة، وخيارات العلاج المناسبة وفقًا لحالتهم الصحية الفردية وأهدافهم العلاجية.
إخلاء المسؤولية
تُقدَّم هذه المعلومات من قبل هيلث شيلد، التابعة لمجموعة كابيتال هيلث، وهي لأغراض التوعية الصحية فقط، ولا تُعد بديلًا عن الاستشارة الطبية أو التشخيص أو العلاج الذي يقدمه الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية للحصول على المشورة المناسبة بشأن أي حالة طبية خاصة بك.